کمیته امداد امام خمینی ره
ارتباط با ما  رییس کمیته امداد 

House of fun slots slotshttp://houseoffunslot.com/

«ادعيه»

«زيارة عاشوراء »

السَّلام عَلَيْكَ يَا أبَا عَبْدِ اللهِ ، السَّلام عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، السَّلام عَلَيْكَ يَا ابْنَ أمِيرِ المُؤْمِنينَ ، وَابْنَ سَيِّدِ الوَصِيِّينَ ، السَّلام عَلَيْكَ يَا ابْنَ فاطِمَةَ الزّهراءِ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ ، السَّلام عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللهِ وابْنَ ثارِهِ وَالْوِتْرَ المَوْتُورَ ، السَّلام عَلَيْكَ وَعَلَى الأرواحِ الّتي حَلّتْ بِفِنائِكَ ، وَأنَاخَتْ بِرحْلِك عَلَيْكُمْ مِنّي جَميعاً سَلامُ اللهِ أبَداً ما بَقِيتُ وَبَقِيَ الليْلُ وَالنَّهارُ.

يَا أبَا عَبْدِ اللهِ ، لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ ، وجَلّتْ وعَظُمَتْ المُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنا وَعَلَى جَمِيعِ أهْلِ الإسلام ، وَجَلَّتْ وَعَظُمَتْ مُصِيبَتُكَ فِي السَّمَوَاتِ عَلَى جَمِيعِ أهْلِ السَّمَوَاتِ ، فَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً أسَّسَتْ أساسَ الظُّلْمِ وَالجَوْرِ عَلَيْكُمْ أهْلَ البَيْتِ ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقامِكُمْ وَأزالَتْكُمْ عَنْ مَراتِبِكُمُ الّتِي رَتَّبَكُمُ اللهُ فِيها ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً قَتَلَتْكُمْ ، وَلَعَنَ اللهُ الْمُمَهِّدِينَ لَهُمْ بِالتَّمْكِينِ مِنْ قِتالِكُمْ ، بَرِئْتُ إلى اللهِ وَإلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَمِنْ أشْياعِهِمْ وَأتْباعِهِمْ وَأوْلِيائِهِمْ.

يَا أبَا عَبْدِ اللهِ ، إنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ ، وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ وَوليٌ لِمَنْ والاكُم وعدوٌّ لِمَنْ عَاداكُمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ ، وَلَعَنَ اللهُ آل زِيَاد وَآلَ مَرْوانَ ، وَلَعَنَ اللهُ بَنِي اُمَيَّةَ قاطِبَةً ، وَلَعَنَ اللهُ ابْنَ مَرْجانَةَ ، وَلَعَنَ اللهُ عُمَرَ بْنَ سَعْد ، وَلَعَنَ اللهُ شِمْراً ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً أسْرَجَتْ وَألْجَمَتْ وَتَهيّأتْ وَتَنَقَّبَتْ لِقِتالِكَ ، بِأبِي أنْتَ وَاُمِّي لَقَدْ عَظُمَ مُصابِي بِكَ ، فَأسْالُ اللهَ الّذِي أكْرَمَ مَقامَكَ ، وَأكْرَمَنِي بِكَ ، أنْ يَرْزُقَني طَلَبَ ثارِكَ مَعَ إمام مَنْصُور مِنْ أهْلِ بَيْتِ مُحَمَّد صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ.

اللهمّ اجْعَلْني عِنْدَكَ وَجِيهاً بِالحُسَيْنِ عَلَيهِ السَّلام فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ مِنَ المقَرّبينْ .

يَا أبَا عَبْدِ اللهِ ، إنِّي أتَقَرَّبُ إلى اللهِ تعالى ، وَإلَى رَسُولِهِ ، وَإلى أمِيرِ المُؤْمِنينَ ، وَإلَى فاطِمَةَ ، وإلى الحَسَنِ وَإلَيْكَ بِمُوالاتِكَ ، ومُوالاةِ أَوليائِك وَبِالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ قَاتَلَكَ وَنَصبَ لَكَ الحَربَ ، وبالْبَرَاءةِ مِمَّنْ أسَّسَ أساسَ الظُّلْمِ وَالجَوْرِ عَلَيْكُمْ ، وَعلى أشياعِكُم وَأبْرَأُ إلى اللهِ وَإلى رَسُولِهِ وَبِالبراءِةِ مِمَّنْ أسَّسَ أساسَ ذلِكَ ، وَبَنى عَلَيْهِ بُنْيانَهُ ، وَجَرَى في ظُلْمِهِ وَجَوْرِهِ عَلَيْكُمْ وَعَلَى أشْياعِكُمْ ، بَرِئْتُ إلى اللهِ وَإلَيْكُمْ مِنْهُمْ ، وَأتَقَرَّبُّ إلى اللهِ وَإلى رَسولِهِ ثُمَّ إلَيْكُمْ بِمُوالاتِكُم وَمُوالاةِ وَلِيِّكُمْ ، وَبِالْبَرَاءَةِ مِنْ أعْدائِكُمْ ،وَالنَّاصِبِينَ لَكُم الحَرْبَ ، وَبِالبَرَاءَةِ مِنْ أشْياعِهِمْ وَأتْباعِهِمْ ، يا أبا عَبدِ الله إنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ ، وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ ، وَوَلِيٌّ لِمَنْ والاكُمْ ، وَعَدُوٌّ لِمَنْ عاداكُمْ ، فَأسْألُ اللهَ الّذِي أكْرَمَني بِمَعْرِفَتِكُمْ ، وَمَعْرِفَةِ أوْلِيائِكُمْ ، وَرَزَقَني البَراءَةَ مِنْ أعْدائِكُمْ ، أنْ يَجْعَلَني مَعَكُمْ في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ، وَأنْ يُثَبِّتَ لي عِنْدَكُمْ قَدَمَ صِدْق في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ، وَأسْألُهُ أنْ يُبَلِّغَنِي الْمقامَ الْمَحْمُودَ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ ، وَأنْ يَرْزُقَنِي طَلَبَ ثَارِي مَعَ إمَام مَهْدِيٍّ ظَاهِر نَاطِق بالحقِّ مِنْكُمْ ، وَأسْألُ اللهَ بِحَقِّكُمْ وَبِالشَّأنِ الَّذِي لَكُمْ عِنْدَهُ أنْ يُعْطِيَنِي بِمُصابِي بِكُمْ أفْضَلَ ما يُعْطِي مصاباً بِمُصِيبَتِهِ ، يا لَها منْ مُصِيبَة مَا أعْظَمَها وَأعْظَمَ رَزِيّتهَا فِي الإسلام وَفِي جَمِيعِ أهلِ السَّموَاتِ وَالارْضِ.



اللهُمَّ اجْعَلْني في مَقامِي هذا مِمَّن تَنالُهُ مِنْكَ صَلَواتٌ وَرَحْمَةٌ وَمَغْفِرَةٌ.

اللهُمَّ اجْعَلْ مَحْيايَ مَحْيا مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد ، وَمَماتي مَماتَ مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد.

اللهُمَّ إنَّ هَذا يَوْمٌ تَبَرَّكَتْ بِهِ بَنُو اُمَيَّةَ وَابْنُ آكِلَةِ الاكْبادِ ، اللعِينُ بْنُ اللعِينِ عَلَى لِسانِكَ وَلِسانِ نَبِيِّكَ صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ في كُلِّ مَوْطِن وَمَوْقِف وَقَفَ فِيهِ نَبيُّكَ ـ صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ ـ.

اللهُمَّ الْعَنْ أبَا سُفْيانَ وَمُعَاوِيَةَ وَيَزيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ وآلَ مَرْوَانَ عَلَيْهِمْ مِنْكَ اللعْنَةُ أبَدَ الآبِدِينَ ، وَهذا يَوْمٌ فَرِحَتْ بِهِ آلُ زِيَاد وَآلُ مَرْوانَ عَليهِمُ اللَّعْنةُ بِقَتْلِهِمُ الحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلام ، اللهُمَّ فَضاعِفْ عَلَيْهِمُ اللعْنَ وَالعَذابَ الأليم.

اللهُمَّ إنِّي أتَقَرَّبُّ إلَيْكَ في هذَا اليَوْمِ ، وَفِي مَوْقِفِي هَذا ، وَأيَّامِ حَيَاتِي بِالبَرَاءَةِ مِنْهُمْ ، وَاللعْنَةِ عَلَيْهِمْ ، وَبِالْمُوالاةِ لِنَبِيِّكَ وَآلِ نَبِيِّكَ عَلَيِه وعَلَيْهِمُ السَّلام.

ثمّ يقول : اللهُمَّ الْعَنْ أوّلَ ظالِم ظَلَمَ حَقَّ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد ، وَآخِرَ تَابِع لَهُ عَلَى ذلِكَ ، اللهُمَّ الْعَنِ العِصابَةَ الَّتِي جاهَدَتِ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلام وَشايَعَتْ وَبايَعَتْ وَتابَعَتْ عَلَى قَتْلِهِ. اللهُمَّ الْعَنْهم جَميعاً ( يقول ذلك مائة مرّة ).

ثمّ يقول : السَّلام عَلَيْكَ يَا أبا عَبْدِ اللهِ وَعلَى الأرواحِ الّتي حَلّتْ بِفِنائِكَ ، وَأنَاخَت برَحْلِك عَلَيْكَ مِنِّي سَلامُ اللهِ أبَداً مَا بَقِيتُ وَبَقِيَ الليْلُ وَالنَّهارُ ، وَلا جَعَلَهُ اللهُ

آخِرَ العَهْدِ مِنِّي لِزِيَارَتِكُمْ ، أهْلَ البَيتِ السَّلام عَلَى الحُسَيْن ، وَعَلَى عَليِّ بْنِ الحُسَيْنِ ، وَعَلَى أوْلادِ الحُسَيْنِ ، وَعَلَى أصْحابِ الحُسَينِ الذينَ بَذَلُوا مُهَجَهُم دُونَ الحُسين ( يقول ذلك مائة مرّة ).

ثمّ يقول : اللهمَّ خُصَّ أنْتَ أوّلَ ظالم بِاللّعْنِ مِنِّي ، وَابْدَأْ بِهِ أوّلاً ، ثُمَّ الثَّانِي ، وَالثَّالِثَ وَالرَّابِع ، اللهُمَّ الْعَنْ يزِيَدَ خامِساً ، وَالْعَنْ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِيَاد وَابْنَ مَرْجانَةَ وَعُمَرَ بْنَ سَعْد وَشِمْراً وَآلَ أبي سُفْيانَ وَآلَ زِيَاد وآلَ مَرْوانَ إلَى يَوْمِ القِيامَةِ.

ثم تسجد وتقول : اللهمَّ لَكَ الحَمْدُ حَمْدَ الشَّاكِرينَ لَكَ عَلَى مُصابِهِمْ ، الحَمْدُ للهِ عَلَى عَظِيمِ رَزِيّتي.

اللهُمَّ ارْزُقْني شَفاعَةَ الحُسَيْن عَلَيهِ السَّلام يَوْمَ الوُرُودِ ، وَثَبِّتْ لي قَدَمَ صِدْق عِنْدَكَ مَعَ الحُسَيْنِ وَأصْحابِ الحُسَيْن الّذِينَ بَذَلُوا مُهَجَهُمْ دُونَ الْحُسَيْن عَلَيْهِ السَّلام.

«دُعاء توسل»

اللهم إني أسألك و أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة محمد ص يا أبا القاسم يا رسول الله يا إمام الرحمة يا سيدنا و مولانا إنا توجهنا و استشفعنا و توسلنا بك إلى الله و قدمناك بين يدي حاجاتنا يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا أبا الحسن يا أمير المؤمنين يا علي بن أبي طالب يا حجة الله على خلقه يا سيدنا و مولانا إنا توجهنا و استشفعنا و توسلنا بك إلى الله و قدمناك بين يدي حاجاتنا يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا فاطمة الزهراء يا بنت محمد يا قرة عين الرسول يا سيدتنا و مولاتنا إنا توجهنا و استشفعنا و توسلنا بك إلى الله و قدمناك بين يدي حاجاتنا يا وجيهة عند الله اشفعي لنا عند الله يا أبا محمد يا حسن بن علي أيها المجتبى يا ابن رسول الله يا حجة الله على خلقه يا سيدنا و مولانا إنا توجهنا و استشفعنا و توسلنا بك إلى الله و قدمناك بين يدي حاجاتنا يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا أبا عبد الله يا حسين بن علي أيها الشهيد يا ابن رسول الله يا حجة الله على خلقه يا سيدنا و مولانا إنا توجهنا و استشفعنا و توسلنا بك إلى الله و قدمناك بين يدي حاجاتنا يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا أبا الحسن يا علي بن الحسين يا زين العابدين يا ابن رسول الله يا حجة الله على خلقه يا سيدنا و مولانا إنا توجهنا و استشفعنا و توسلنا بك إلى الله و قدمناك بين يدي حاجاتنا يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا أبا جعفر يا محمد بن علي أيها الباقر يا ابن رسول الله يا حجة الله على خلقه يا سيدنا و مولانا إنا توجهنا و استشفعنا و توسلنا بك إلى الله و قدمناك بين يدي حاجاتنا يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا أبا عبد الله يا جعفر بن محمد أيها الصادق يا ابن رسول الله يا حجة الله على خلقه يا سيدنا و مولانا إنا توجهنا و استشفعنا و توسلنا بك إلى الله و قدمناك بين يدي حاجاتنا يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا أبا الحسن يا موسى بن جعفر أيها الكاظم يا ابن رسول الله يا حجة الله على خلقه يا سيدنا و مولانا إنا توجهنا و استشفعنا و توسلنا بك إلى الله و قدمناك بين يدي حاجاتنا يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا أبا الحسن يا علي بن موسى أيها الرضا يا ابن رسول الله يا حجة الله على بحارالأنوار خلقه يا سيدنا و مولانا إنا توجهنا و استشفعنا و توسلنا بك إلى الله و قدمناك بين يدي حاجاتنا يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا أبا جعفر يا محمد بن علي أيها الجواد يا ابن رسول الله يا حجة الله على خلقه يا سيدنا و مولانا إنا توجهنا و استشفعنا و توسلنا بك إلى الله و قدمناك بين يدي حاجاتنا يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا أبا الحسن يا علي بن محمد أيها الهادي النقي يا ابن رسول الله يا حجة الله على خلقه يا سيدنا و مولانا إنا توجهنا و استشفعنا و توسلنا بك إلى الله و قدمناك بين يدي حاجاتنا يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا أبا محمد يا حسن بن علي أيها المجتبى يا ابن رسول الله يا حجة الله على خلقه يا سيدنا و مولانا إنا توجهنا و استشفعنا و توسلنا بك إلى الله و قدمناك بين يدي حاجاتنا يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا وصي الحسن و الخلف الحجة أيها القائم المنتظر يا ابن رسول الله يا حجة الله على خلقه يا سيدنا و مولانا إنا توجهنا و استشفعنا و توسلنا بك إلى الله و قدمناك بين يدي حاجاتنا يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله

«دُعَاءُ كُميل بن زِياد (رحمه الله)»

قال المُحَدِّث القُمِّيُ ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) :

و هو من الدَّعوات المعروفة ، قال العلامة المجلسي (رحمه الل ) : انّه أفضل الأدعية و هو دُعاء خضر (عليه السَّلام) و قد علّمه أمير المؤمنين (عليه السَّلام) كميلاً ، و هو من خواصّ أصحابه .

و يُدعى به في ليلة النّصف مِن شعبان ، و ليلة الجمعة .

و يُجْدي في كفاية شرّ الأعداء ، و في فتح باب الرّزق ، و في غفران الذّنوب .

و قد رواه الشّيخ و السيّد كلاهما ( قُدِّسَ سِرُّهما ) ، و أنا أرويه عن كتاب مصباح المتهجّد ، و هو هذا الدّعاء :

" اَللّـهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء ، وَ بِقُوَّتِكَ الَّتي قَهَرْتَ بِها كُلَّ شَيْء ، وَ خَضَعَ لَها كُلُّ شَيء ، وَ ذَلَّ لَها كُلُّ شَيء ، وَ بِجَبَرُوتِكَ الَّتي غَلَبْتَ بِها كُلَّ شَيء ، وَ بِعِزَّتِكَ الَّتي لا يَقُومُ لَها شَيءٌ ، وَ بِعَظَمَتِكَ الَّتي مَلأَتْ كُلَّ شَيء ، وَ بِسُلْطانِكَ الَّذي عَلا كُلَّ شَيء ، وَ بِوَجْهِكَ الْباقي بَعْدَ فَناءِ كُلِّ شَيء ، وَ بِأَسْمائِكَ الَّتي مَلأَتْ أرْكانَ كُلِّ شَيء ، وَ بِعِلْمِكَ الَّذي أَحاطَ بِكُلِّ شَيء ، وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذي أَضاءَ لَهُ كُلُّ شيء ، يا نُورُ يا قُدُّوسُ ، يا أَوَّلَ الأوَّلِينَ وَ يا آخِرَ الآخِرينَ .

اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تَهْتِكُ الْعِصَمَ ، اَللّـهُمَّ اغْفِـرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ النِّقَمَ ، اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُغَيِّـرُ النِّعَمَ ، اَللّـهُمَّ اغْفِرْ لي الذُّنُوبَ الَّتي تَحْبِسُ الدُّعاءَ ، اَللّـهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ الْبَلاءَ ، اَللّهُمَّ اغْفِرْ لي كُلَّ ذَنْب اَذْنَبْتُهُ ، وَ كُلَّ خَطيئَة اَخْطَأتُها .

اَللّهُمَّ اِنّي اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ بِذِكْرِكَ ، وَ اَسْتَشْفِعُ بِكَ إلى نَفْسِكَ ، وَ أَسْأَلُكَ بِجُودِكَ أن تُدْنِيَني مِنْ قُرْبِكَ ، وَ أَنْ تُوزِعَني شُكْرَكَ ، وَ أَنْ تُلْهِمَني ذِكْرَكَ ، اَللّهُمَّ إني أَسْأَلُكَ سُؤالَ خاضِع مُتَذَلِّل خاشِع أن تُسامِحَني وَ تَرْحَمَني وَ تَجْعَلَني بِقِسْمِكَ راضِياً قانِعاً ، وَ في جَميعِ الأحوال مُتَواضِعاً .

اَللّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ سُؤالَ مَنِ اشْتَدَّتْ فاقَتُهُ ، وَ اَنْزَلَ بِكَ عِنْدَ الشَّدائِدِ حاجَتَهُ ، وَ عَظُمَ فيما عِنْدَكَ رَغْبَتُهُ .

اَللّـهُمَّ عَظُمَ سُلْطانُكَ ، وَ عَلا مَكانُكَ ، وَ خَفِي مَكْرُكَ ، وَ ظَهَرَ اَمْرُكَ وَ غَلَبَ قَهْرُكَ ، وَ جَرَتْ قُدْرَتُكَ ، وَ لا يُمْكِنُ الْفِرارُ مِنْ حُكُومَتِكَ .

اَللّهُمَّ لا أجِدُ لِذُنُوبي غافِراً ، وَ لا لِقَبائِحي ساتِراً ، وَ لا لِشَيء مِنْ عَمَلِي الْقَبيحِ بِالْحَسَنِ مُبَدِّلاً غَيْرَكَ ، لا اِلـهَ إلاّ أنْتَ ، سُبْحانَكَ وَ بِحَمْدِكَ ، ظَلَمْتُ نَفْسي ، وَ تَجَرَّأْتُ بِجَهْلي ، وَ سَكَنْتُ إلى قَديمِ ذِكْرِكَ لي وَ مَنِّكَ عَلَيَّ .

اَللّهُمَّ مَوْلاي كَمْ مِنْ قَبيح سَتَرْتَهُ ، وَ كَمْ مِنْ فادِح مِنَ الْبَلاءِ اَقَلْتَهُ ، وَ كَمْ مِنْ عِثارٍ وَقَيْتَهُ ، وَ كَمْ مِنْ مَكْرُوهٍ دَفَعْتَهُ ، وَ كَمْ مِنْ ثَناءٍ جَميلٍ لَسْتُ اَهْلاً لَهُ نَشَرْتَهُ.

اَللّهُمَّ عَظُمَ بَلائي ، وَ اَفْرَطَ بي سُوءُ حالي ، وَ قَصُرَتْ بي اَعْمالي ، وَ قَعَدَتْ بي اَغْلالي ، وَ حَبَسَني عَنْ نَفْعي بُعْدُ اَمَلي ، وَ خَدَعَتْنِي الدُّنْيا بِغُرُورِها ، وَ نَفْسي بِجِنايَتِها ، وَ مِطالي يا سَيِّدي فَأَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ أن لا يَحْجُبَ عَنْكَ دُعائي سُوءُ عَمَلي وَ فِعالي ، وَ لا تَفْضَحْني بِخَفِي مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنْ سِرّي ، وَ لا تُعاجِلْني بِالْعُقُوبَةِ عَلى ما عَمِلْتُهُ في خَلَواتي مِنْ سُوءِ فِعْلي وَ إساءَتي ، وَ دَوامِ تَفْريطي وَ جَهالَتي ، وَ كَثْرَةِ شَهَواتي وَ غَفْلَتي ، وَ كُنِ اللّهُمَّ بِعِزَّتِكَ لي في كُلِّ الأحوالِ رَؤوفاً ، وَ عَلَي في جَميعِ الاُْمُورِ عَطُوفاً.

اِلـهي وَ رَبّي مَنْ لي غَيْرُكَ أَسْأَلُهُ كَشْفَ ضُرّي ، وَ النَّظَرَ في اَمْري ، اِلهي وَ مَوْلاي اَجْرَيْتَ عَلَي حُكْماً اِتَّبَعْتُ فيهِ هَوى نَفْسي ، وَ لَمْ اَحْتَرِسْ فيهِ مِنْ تَزْيينِ عَدُوّي ، فَغَرَّني بِما اَهْوى وَ اَسْعَدَهُ عَلى ذلِكَ الْقَضاءُ ، فَتَجاوَزْتُ بِما جَرى عَلَيَّ مِنْ ذلِكَ بَعْضَ حُدُودِكَ ، وَ خالَفْتُ بَعْضَ اَوامِرِكَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلي في جَميعِ ذلِكَ ، وَ لا حُجَّةَ لي فيما جَرى عَلَيَّ فيهِ قَضاؤُكَ ، وَ اَلْزَمَني حُكْمُكَ وَ بَلاؤُكَ.

وَ قَدْ اَتَيْتُكَ يا اِلـهي بَعْدَ تَقْصيري وَ اِسْرافي عَلى نَفْسي مُعْتَذِراً نادِماً مُنْكَسِراً مُسْتَقيلاً مُسْتَغْفِراً مُنيباً مُقِرّاً مُذْعِناً مُعْتَرِفاً ، لا أجِدُ مَفَرّاً مِمّا كانَ مِنّي ، وَ لا مَفْزَعاً اَتَوَجَّهُ إليه في أَمْري ، غَيْرَ قَبُولِكَ عُذْري ، وَ اِدْخالِكَ اِيّايَ في سَعَة رَحْمَتِكَ.

اَللّـهُمَّ فَاقْبَلْ عُذْري ، وَ ارْحَمْ شِدَّةَ ضُرّي ، وَ فُكَّني مِنْ شَدِّ وَثاقي.

يا رَبِّ ارْحَمْ ضَعْفَ بَدَني ، وَ رِقَّةَ جِلْدي ، وَ دِقَّةَ عَظْمي ، يا مَنْ بَدَأَ خَلْقي وَ ذِكْري وَ تَرْبِيَتي وَ بِرّي وَ تَغْذِيَتي هَبْني لاِبـْتِداءِ كَرَمِكَ ، وَ سالِفِ بِرِّكَ بي.

يا اِلـهي وَ سَيِّدي وَ رَبّي ، اَتُراكَ مُعَذِّبي بِنارِكَ بَعْدَ تَوْحيدِكَ ، وَ بَعْدَ مَا انْطَوى عَلَيْهِ قَلْبي مِنْ مَعْرِفَتِكَ ، وَ لَهِجَ بِهِ لِساني مِنْ ذِكْرِكَ ، وَ اعْتَقَدَهُ ضَميري مِنْ حُبِّكَ ، وَ بَعْدَ صِدْقِ اعْتِرافي و َدُعائي خاضِعاً لِرُبُوبِيَّتِكَ ، هَيْهاتَ أنْتَ اَكْرَمُ مِنْ أنْ تُضَيِّعَ مَنْ رَبَّيْتَهُ ، أوْ تُبَعِّدَ مَنْ أدْنَيْتَهُ ، اَوْ تُشَرِّدَ مَنْ آوَيْتَهُ ، اَوْ تُسَلِّمَ اِلَى الْبَلاءِ مَنْ كَفَيْتَهُ وَ رَحِمْتَهُ ، وَ لَيْتَ شِعْري يا سَيِّدي وَ اِلـهي وَ مَوْلايَ ، اَتُسَلِّطُ النّارَ عَلى وُجُوه خَرَّتْ لِعَظَمَتِكَ ساجِدَةً ، وَ عَلى اَلْسُن نَطَقَتْ بِتَوْحيدِكَ صادِقَةً ، وَ بِشُكْرِكَ مادِحَةً ، وَ عَلى قُلُوبٍ اعْتَرَفَتْ بِإلهِيَّتِكَ مُحَقِّقَةً ، وَ عَلى ضَمائِرَ حَوَتْ مِنَ الْعِلْمِ بِكَ حَتّى صارَتْ خاشِعَةً ، وَ عَلى جَوارِحَ سَعَتْ إلى أوْطانِ تَعَبُّدِكَ طائِعَةً ، وَ اَشارَتْ بِاسْتِغْفارِكَ مُذْعِنَةً ، ما هكَذَا الظَّنُّ بِكَ ، وَ لا اُخْبِرْنا بِفَضْلِكَ عَنْكَ.

يا كَريمُ يا رَبِّ وَ اَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفي عَنْ قَليل مِنْ بَلاءِ الدُّنْيا وَ عُقُوباتِها ، وَ ما يَجْري فيها مِنَ الْمَكارِهِ عَلى أهْلِها ، عَلى أنَّ ذلِكَ بَلاءٌ وَ مَكْرُوهٌ قَليلٌ مَكْثُهُ ، يَسيرٌ بَقاؤُهُ ، قَصيرٌ مُدَّتُهُ ، فَكَيْفَ احْتِمالي لِبَلاءِ الآخِرَةِ ، وَ جَليلِ وُقُوعِ الْمَكارِهِ فيها ، وَ هُوَ بَلاءٌ تَطُولُ مُدَّتُهُ ، وَ يَدُومُ مَقامُهُ ، وَ لا يُخَفَّفُ عَنْ اَهْلِهِ ، لاَِنَّهُ لا يَكُونُ إلاّ عَنْ غَضَبِكَ وَ اْنتِقامِكَ وَ سَخَطِكَ ، وَ هذا ما لا تَقُومُ لَهُ السَّمـاواتُ وَ الأرْضُ ، يا سَيِّدِي فَكَيْفَ لي وَ أنَا عَبْدُكَ الضَّعيـفُ الـذَّليـلُ الْحَقيـرُ الْمِسْكيـنُ الْمُسْتَكينُ.

يا اِلهي وَ رَبّي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلايَ لأيِّ الاُْمُورِ اِلَيْكَ اَشْكُو ، وَ لِما مِنْها أضِجُّ وَ اَبْكي ، لأليمِ الْعَذابِ وَ شِدَّتِهِ ، أمْ لِطُولِ الْبَلاءِ وَ مُدَّتِهِ ، فَلَئِنْ صَيَّرْتَني لِلْعُقُوباتِ مَعَ أعْدائِكَ ، وَ جَمَعْتَ بَيْني وَ بَيْنَ أهْلِ بَلائِكَ ، وَ فَرَّقْتَ بَيْني وَ بَيْنَ أحِبّائِكَ وَ أوْليائِكَ ، فَهَبْني يا إلـهي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلايَ وَ رَبّي صَبَرْتُ عَلى عَذابِكَ ، فَكَيْفَ اَصْبِرُ عَلى فِراقِكَ ، وَ هَبْني صَبَرْتُ عَلى حَرِّ نارِكَ ، فَكَيْفَ اَصْبِرُ عَنِ النَّظَرِ إلى كَرامَتِكَ ، أمْ كَيْفَ أسْكُنُ فِي النّارِ وَ رَجائي عَفْوُكَ ، فَبِعِزَّتِكَ يا سَيِّدي وَ مَوْلايَ اُقْسِمُ صادِقاً لَئِنْ تَرَكْتَني ناطِقاً لاَِضِجَّنَّ إلَيْكَ بَيْنَ أهْلِها ضَجيجَ الآمِلينَ ، وَ لأصْرُخَنَّ إلَيْكَ صُراخَ الْمَسْتَصْرِخينَ ، وَ لأبْكِيَنَّ عَلَيْكَ بُكاءَ الْفاقِدينَ ، وَ لاَُنادِيَنَّكَ اَيْنَ كُنْتَ يا وَلِيَّ الْمُؤْمِنينَ ، يا غايَةَ آمالِ الْعارِفينَ ، يا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ ، يا حَبيبَ قُلُوبِ الصّادِقينَ ، وَ يا اِلهَ الْعالَمينَ.

أفَتُراكَ سُبْحانَكَ يا إلهي وَ بِحَمْدِكَ تَسْمَعُ فيها صَوْتَ عَبْد مُسْلِم سُجِنَ فيها بِمُخالَفَتِهِ ، وَ ذاقَ طَعْمَ عَذابِها بِمَعْصِيَتِهِ ، وَ حُبِسَ بَيْنَ اَطْباقِها بِجُرْمِهِ وَ جَريرَتِهِ ، وَ هُوَ يَضِجُّ إلَيْكَ ضَجيجَ مُؤَمِّل لِرَحْمَتِكَ ، وَ يُناديكَ بِلِسانِ أهْلِ تَوْحيدِكَ ، وَ يَتَوَسَّلُ إلَيْكَ بِرُبُوبِيَّتِكَ ، يا مَوْلايَ فَكَيْفَ يَبْقى فِي الْعَذابِ وَ هُوَ يَرْجُو ما سَلَفَ مِنْ حِلْمِكَ ، أَمْ كَيْفَ تُؤْلِمُهُ النّارُ وَ هُوَ يَأْمُلُ فَضْلَكَ وَ رَحْمَتَكَ ، اَمْ كَيْفَ يُحْرِقُهُ لَهيبُها وَ أنْتَ تَسْمَعُ صَوْتَهُ وَ تَرى مَكانَه ، اَمْ كَيْفَ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ زَفيرُها وَ أنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفَهُ ، اَمْ كَيْفَ يَتَقَلْقَلُ بَيْنَ اَطْباقِها وَ أنْتَ تَعْلَمُ صِدْقَهُ ، اَمْ كَيْفَ تَزْجُرُهُ زَبانِيَتُها وَ هُوَ يُناديكَ يا رَبَّهُ ، اَمْ كَيْفَ يَرْجُو فَضْلَكَ في عِتْقِهِ مِنْها فَتَتْرُكُهُ فيها ، هَيْهاتَ ما ذلِكَ الظَّنُ بِكَ ، وَ لاَ الْمَعْرُوفُ مِنْ فَضْلِكَ ، وَ لا مُشْبِهٌ لِما عامَلْتَ بِهِ الْمُوَحِّدينَ مِنْ بِرِّكَ وَ اِحْسانِكَ ، فَبِالْيَقينِ اَقْطَعُ لَوْ لا ما حَكَمْتَ بِهِ مِنْ تَعْذيبِ جاحِديكَ ، وَ قَضَيْتَ بِهِ مِنْ اِخْلادِ مُعانِدِيكَ ، لَجَعَلْتَ النّارَ كُلَّها بَرْداً وَ سَلاماً ، وَ ما كانَ لأحَد فيها مَقَرّاً وَ لا مُقاماً ، لكِنَّكَ تَقَدَّسَتْ أسْماؤُكَ اَقْسَمْتَ أنْ تَمْلاََها مِنَ الْكافِرينَ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النّاسِ اَجْمَعينَ ، وَ أنْ تُخَلِّدَ فيهَا الْمُعانِدينَ ، وَ أنْتَ جَلَّ ثَناؤُكَ قُلْتَ مُبْتَدِئاً ، وَ تَطَوَّلْتَ بِالإنْعامِ مُتَكَرِّماً ، اَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ.

إلهي وَ سَيِّدى فَأَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتي قَدَّرْتَها ، وَ بِالْقَضِيَّةِ الَّتي حَتَمْتَها وَ حَكَمْتَها ، وَ غَلَبْتَ مَنْ عَلَيْهِ اَجْرَيْتَها ، أنْ تَهَبَ لي في هذِهِ اللَّيْلَةِ وَ في هذِهِ السّاعَةِ كُلَّ جُرْم اَجْرَمْتُهُ ، وَ كُلَّ ذَنْب اَذْنَبْتُهُ ، وَ كُلَّ قَبِيح أسْرَرْتُهُ ، وَ كُلَّ جَهْل عَمِلْتُهُ ، كَتَمْتُهُ أوْ اَعْلَنْتُهُ ، أخْفَيْتُهُ أوْ اَظْهَرْتُهُ ، وَ كُلَّ سَيِّئَة أمَرْتَ بِاِثْباتِهَا الْكِرامَ الْكاتِبينَ الَّذينَ وَكَّلْتَهُمْ بِحِفْظِ ما يَكُونُ مِنّي ، وَ جَعَلْتَهُمْ شُهُوداً عَلَيَّ مَعَ جَوارِحي ، وَ كُنْتَ أنْتَ الرَّقيبَ عَلَيَّ مِنْ وَرائِهِمْ ، وَ الشّاهِدَ لِما خَفِيَ عَنْهُمْ ، وَ بِرَحْمَتِكَ اَخْفَيْتَهُ ، وَ بِفَضْلِكَ سَتَرْتَهُ ، وَ أنْ تُوَفِّرَ حَظّي مِنْ كُلِّ خَيْر اَنْزَلْتَهُ أوْ اِحْسان فَضَّلْتَهُ ، أوْ بِرٍّ نَشَرْتَهُ ، أوْ رِزْق بَسَطْتَهُ ، أوْ ذَنْب تَغْفِرُهُ ، أوْ خَطَأ تَسْتُرُهُ ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ.

يا اِلهي وَ سَيِّدي وَ مَوْلايَ وَ مالِكَ رِقّي ، يا مَنْ بِيَدِهِ ناصِيَتي ، يا عَليماً بِضُرّي وَ مَسْكَنَتي ، يا خَبيراً بِفَقْري وَ فاقَتي ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ وَ قُدْسِكَ ، وَ اَعْظَمِ صِفاتِكَ وَ اَسْمائِكَ ، أنْ تَجْعَلَ اَوْقاتي مِنَ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ بِذِكْرِكَ مَعْمُورَةً ، وَ بِخِدْمَتِكَ مَوْصُولَةً ، وَ اَعْمالي عِنْدَكَ مَقْبُولَةً ، حَتّى تَكُونَ أعْمالي وَ أوْرادي كُلُّها وِرْداً واحِداً ، وَ حالي في خِدْمَتِكَ سَرْمَداً.

يا سَيِّدي يا مَنْ عَلَيْهِ مُعَوَّلي ، يا مَنْ اِلَيْهِ شَكَوْتُ أحْوالي ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ ، قَوِّ عَلى خِدْمَتِكَ جَوارِحي ، وَ اشْدُدْ عَلَى الْعَزيمَةِ جَوانِحي ، وَ هَبْ لِيَ الْجِدَّ في خَشْيَتِكَ ، وَ الدَّوامَ فِي الاِْتِّصالِ بِخِدْمَتِكَ ، حَتّى أسْرَحَ إلَيْكَ في مَيادينِ السّابِقينَ ، وَ اُسْرِعَ إلَيْكَ فِي الْبارِزينَ ، وَ اَشْتاقَ إلى قُرْبِكَ فِي الْمُشْتاقينَ ، وَ اَدْنُوَ مِنْكَ دُنُوَّ الُْمخْلِصينَ ، وَ اَخافَكَ مَخافَةَ الْمُوقِنينَ ، وَ اَجْتَمِعَ في جِوارِكَ مَعَ الْمُؤْمِنينَ.

اَللّهُمَّ وَ مَنْ اَرادَني بِسُوء فَاَرِدْهُ ، وَ مَنْ كادَني فَكِدْهُ ، وَ اجْعَلْني مِنْ أحْسَنِ عَبيدِكَ نَصيباً عِنْدَكَ ، وَ اَقْرَبِهِمْ مَنْزِلَةً مِنْكَ ، وَ اَخَصِّهِمْ زُلْفَةً لَدَيْكَ ، فَاِنَّهُ لا يُنالُ ذلِكَ إلاّ بِفَضْلِكَ ، وَ جُدْ لي بِجُودِكَ ، وَ اعْطِفْ عَلَيَّ بِمَجْدِكَ ، وَ احْفَظْني بِرَحْمَتِكَ ، وَ اجْعَلْ لِساني بِذِكْرِكَ لَهِجَاً ، وَ قَلْبي بِحُبِّكَ مُتَيَّماً ، وَ مُنَّ عَلَيَّ بِحُسْنِ اِجابَتِكَ ، وَ اَقِلْني عَثْرَتي ، وَ اغْفِرْ زَلَّتي ، فَاِنَّكَ قَضَيْتَ عَلى عِبادِكَ بِعِبادَتِكَ ، وَ اَمَرْتَهُمْ بِدُعائِكَ ، وَ ضَمِنْتَ لَهُمُ الإجابَةَ ، فَاِلَيْكَ يا رَبِّ نَصَبْتُ وَجْهي ، وَ اِلَيْكَ يا رَبِّ مَدَدْتُ يَدي ، فَبِعِزَّتِكَ اسْتَجِبْ لي دُعائي ، وَ بَلِّغْني مُنايَ ، وَ لا تَقْطَعْ مِنْ فَضْلِكَ رَجائي ، وَ اكْفِني شَرَّ الْجِنِّ وَ الإنْسِ مِنْ اَعْدائي.

يا سَريعَ الرِّضا اِغْفِرْ لِمَنْ لا يَمْلِكُ إلاّ الدُّعاءَ ، فَاِنَّكَ فَعّالٌ لِما تَشاءُ ، يا مَنِ اسْمُهُ دَواءٌ وَ ذِكْرُهُ شِفاءٌ وَ طاعَتُهُ غِنىً ، اِرْحَمْ مَنْ رَأْسُ مالِهِ الرَّجاءُ ، وَ سِلاحُهُ الْبُكاءُ ، يا سابِـغَ النِّعَمِ ، يا دافِعَ النِّقَمِ ، يا نُورَ الْمُسْتَوْحِشينَ فِي الظُّلَمِ ، يا عالِماً لا يُعَلَّمُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَ آلِ مُحَمَّد ، و َافْعَلْ بي ما أنْتَ اَهْلُهُ ، وَ صَلَّى اللهُ عَلى رَسُولِهِ وَ الأَئِمَّةِ الْمَيامينَ مِنْ آلِهِ ، وَ سَلَّمَ تَسْليماً كَثيراً ".

«دعاء النُدبة»

 يُستحب الإبتهال إلى الله عزَّ و جلَّ بدعاء الندبة في الأعياد الأربعة ، و هي : عيد الفطر ، و عيد الأضحى ، و عيد الغدير ، و يوم الجمعة ، و الدعاء هو :

اَلْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعالَمينَ وَ صَلَّى اللهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْليماً ، اَللّـهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلى ما جَرى بِهِ قَضاؤكَ في اَوْلِيائِكَ الَّذينَ اسْتَخْلَصْتَهُمْ لِنَفْسِكَ وَ دينِكَ ، اِذِ اخْتَرْتَ لَهُمْ جَزيلَ ما عِنْدَكَ مِنَ النَّعيمِ الْمُقيمِ الَّذي لا زَوالَ لَهُ وَ لاَ اضْمِحْلالَ ، بَعْدَ اَنْ شَرَطْتَ عَلَيْهِمُ الزُّهْدَ في دَرَجاتِ هذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ وَ زُخْرُفِها وَ زِبْرِجِها ، فَشَرَطُوا لَكَ ذلِكَ وَ عَلِمْتَ مِنْهُمُ الْوَفاءَ بِهِ فَقَبِلْتَهُمْ وَ قَرَّبْتَهُمْ ، وَ قَدَّمْتَ لَهُمُ الذِّكْرَ الْعَلِيَّ وَ الثَّناءَ الْجَلِىَّ ، وَ اَهْبَطْتَ عَلَيْهِمْ مَلائِكَتَكَ وَ كَرَّمْتَهُمْ بِوَحْيِكَ ، وَ رَفَدْتَهُمْ بِعِلْمِكَ ، وَ جَعَلْتَهُمُ الذَّريعَةَ اِلَيْكَ وَ الْوَسيلَةَ اِلى رِضْوانِكَ ، فَبَعْضٌ اَسْكَنْتَهُ جَنَّتَكَ اِلى اَنْ اَخْرَجْتَهُ مِنْها ، وَ بَعْضٌ حَمَلْتَهُ في فُلْكِكَ وَ نَجَّيْتَهُ وَ مَنْ آمَنَ مَعَهُ مِنَ الْهَلَكَةِ بِرَحْمَتِكَ ، وَ بَعْضٌ اتَّخَذْتَهُ لِنَفْسِكَ خَليلاً وَ سَأَلَكَ لِسانَ صِدْقٍ فِي الاْخِرينَ فَاَجَبْتَهُ وَ جَعَلْتَ ذلِكَ عَلِيّاً ، وَ بَعْضٌ كَلَّمْتَهُ مِنْ شَجَـرَةٍ تَكْليماً وَ جَعَلْتَ لَهُ مِنْ اَخيهِ رِدْءاً وَ وَزيراً ، وَ بَعْضٌ اَوْلَدْتَهُ مِنْ غَيْرِ اَبٍ وَ آتَيْتَهُ الْبَيِّناتِ وَ اَيَّدْتَهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ، وَ كُلٌّ شَرَعْتَ لَهُ شَريعَةً ، وَ نَهَجْتَ لَهُ مِنْهاجاً ، وَ تَخَيَّرْتَ لَهُ اَوْصِياءَ ، مُسْتَحْفِظاً بَعْدَ مُسْتَحْفِظٍ مِنْ مُدَّةٍ اِلى مُدَّةٍ ، اِقامَةً لِدينِكَ ، وَ حُجَّةً عَلى عِبادِكَ ، وَ لِئَلّا يَزُولَ الْحَقُّ عَنْ مَقَرِّهِ وَ يَغْلِبَ الْباطِلُ عَلى اَهْلِهِ ، وَ لا يَقُولَ اَحَدٌ لَوْلا اَرْسَلْتَ اِلَيْنا رَسُولاً مُنْذِراً وَ اَقَمْتَ لَنا عَلَماً هادِياً فَنَتَّبِـعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ اَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزى ، اِلى اَنِ انْتَهَيْتَ بالأمْرِ اِلى حَبيبِكَ وَ نَجيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ، فَكانَ كَمَا انْتَجَبْتَهُ سَيِّدَ مَنْ خَلَقْتَهُ ، وَ صَفْوَةَ مَنِ اصْطَفَيْتَهُ ، وَ اَفْضَلَ مَنِ اجْتَبَيْتَهُ ، وَ اَكْرَمَ مَنِ اعْتَمَدْتَهُ ، قَدَّمْتَهُ عَلى اَنْبِيائِكَ ، وَ بَعَثْتَهُ اِلَى الثَّقَلَيْنِ مِنْ عِبادِكَ ، وَ اَوْطَأتَهُ مَشارِقَكَ وَ مَغارِبَكَ ، وَ سَخَّرْتَ لَهُ الْبُراقَ ، وَ عَرَجْتَ ( به ) بِرُوْحِهِ اِلى سَمائِكَ ، وَ اَوْدَعْتَهُ عِلْمَ ما كانَ وَما يَكُونُ اِلَى انْقِضاءِ خَلْقِكَ ، ثُمَّ نَصَرْتَهُ بِالرُّعْبِ ، وَ حَفَفْتَهُ بِجَبْرَئيلَ وَ ميكائيلَ وَ الْمُسَوِّمينَ مِنْ مَلائِكَتِكَ وَ وَعَدْتَهُ اَنْ تُظْهِرَ دينَهُ عَلَى الدّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ، وَ ذلِكَ بَعْدَ اَنْ بَوَّأتَهُ مَبَوَّأَ صِدْقٍ مِنْ اَهْلِهِ ، وَ جَعَلْتَ لَهُ وَ لَهُمْ اَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَ هُدىً لِلْعالَمينَ ، فيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ اِبْراهيمَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ، وَ قُلْتَ : { اِنَّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ اَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً } ثُمَّ جَعَلْتَ اَجْرَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَوَدَّتَهُمْ في كِتابِكَ فَقُلْتَ: { قُلْ لا اَسْاَلُكُمْ عَلَيْهِ اَجْراً اِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبى }وَ قُلْتَ : { ما سَألْتُكُمْ مِنْ اَجْرٍ فَهُو َلَكُمْ } وَ قُلْتَ : { ما اَسْاَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍ الّا مَنْ شاءَ اَنْ يَتَّخِذَ اِلى رَبِّهِ سَبيلاً } ، فَكانُوا هُمُ السَّبيلَ اِلَيْكَ وَ الْمَسْلَكَ اِلى رِضْوانِكَ ، فَلَمَّا انْقَضَتْ اَيّامُهُ اَقامَ وَلِيَّهُ عَلِيَّ بْنَ اَبي طالِب صَلَواتُكَ عَلَيْهِما وَ آلِهِما هادِياً ، اِذْ كانَ هُوَ الْمُنْذِرَ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ، فَقالَ وَ الْمَلأُ اَمامَهُ : مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ اَللّـهُمَّ والِ مَنْ والاهُ وَ عادِ مَنْ عاداهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ ، وَ قالَ : مَنْ كُنْتُ اَنَا نَبِيَّهُ فَعَلِيٌّ اَميرُهُ ، وَ قالَ : اَنَا وَ عَلِيٌّ مِنْ شَجَرَةٍ واحِدَةٍ وَ سائِرُالنَّاسِ مِنْ شَجَرٍ شَتّى ، وَ اَحَلَّهُ مَحَلَّ هارُونَ مِنْ مُوسى ، فَقال لَهُ : اَنْتَ مِنّي بِمَنْزِلَةِ هارُونَ مِنْ مُوسى الّا اَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدي ، وَ زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ سَيِّدَةَ نِساءِ الْعالَمينَ ، وَ اَحَلَّ لَهُ مِنْ مَسْجِدِهِ ما حَلَّ لَهُ ، وَ سَدَّ الاَْبْوابَ اِلاّ بابَهُ ، ثُمَّ اَوْدَعَهُ عِلْمَهُ وَ حِكْمَتَهُ فَقالَ : اَنـَا مَدينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِىٌّ بابُها ، فَمَنْ اَرادَ الْمَدينَةَ وَ الْحِكْمَةَ فَلْيَاْتِها مِنْ بابِها ، ثُمَّ قالَ : اَنْتَ اَخي وَ وَصِيّي وَ وارِثي ، لَحْمُكَ مِنْ لَحْمي وَ دَمُكَ مِنْ دَمي وَ سِلْمُكَ سِلْمي وَ حَرْبُكَ حَرْبي وَ الإيمانُ مُخالِطٌ لَحْمَكَ وَ دَمَكَ كَما خالَطَ لَحْمي وَ دَمي ، وَ اَنْتَ غَداً عَلَى الْحَوْضِ خَليفَتي وَ اَنْتَ تَقْضي دَيْني وَ تُنْجِزُ عِداتي وَ شيعَتُكَ عَلى مَنابِرَ مِنْ نُورٍ مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ حَوْلي فِي الْجَنَّةِ وَ هُمْ جيراني ، وَ لَوْلا اَنْتَ يا عَلِيُّ لَمْ يُعْرَفِ الْمُؤْمِنُونَ بَعْدي ، وَ كانَ بَعْدَهُ هُدىً مِنَ الضَّلالِ وَ نُوراً مِنَ الْعَمى ، وَ حَبْلَ اللهِ الْمَتينَ وَ صِراطَهُ الْمُسْتَقيمَ ، لا يُسْبَقُ بِقَرابَةٍ في رَحِمٍ وَ لا بِسابِقَةٍ في دينٍ ، وَ لا يُلْحَقُ في مَنْقَبَةٍ مِنْ مَناقِبِهِ ، يَحْذُو حَذْوَ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِما وَ آلِهِما ، وَ يُقاتِلُ عَلَى التَّأويلِ وَ لا تَأخُذُهُ فِي اللهِ لَوْمَةُ لائِمٍ ، قَدْ وَتَرَ فيهِ صَناديدَ الْعَرَبِ وَ قَتَلَ اَبْطالَهُمْ وَ ناوَشَ ( ناهش ) ذُؤْبانَهُمْ ، فَاَوْدَعَ قُلُوبَهُمْ اَحْقاداً بَدْرِيَّةً وَ خَيْبَرِيَّةً وَ حُنَيْنِيَّةً وَ غَيْرَهُنَّ ، فَاَضَبَّتْ عَلى عَداوَتِهِ وَ اَكَبَّتْ عَلى مُنابَذَتِهِ ، حَتّى قَتَلَ النّاكِثينَ وَ الْقاسِطينَ وَ الْمارِقينَ ، وَ لَمّا قَضى نَحْبَهُ وَ قَتَلَهُ اَشْقَى الاْخِرينَ يَتْبَعُ اَشْقَى الاَْوَّلينَ ، لَمْ يُمْتَثَلْ اَمْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي الْهادينَ بَعْدَ الْهادينَ ، وَ الاُْمَّةُ مُصِرَّةٌ عَلى مَقْتِهِ مُجْتَمِعَةٌ عَلى قَطيعَةِ رَحِمِهِ وَ اِقْصاءِ وُلْدِهِ اِلّا الْقَليلَ مِمَّنْ وَفى لِرِعايَةِ الْحَقِّ فيهِمْ ، فَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ ، وَ سُبِيَ مَنْ سُبِيَ وَ اُقْصِيَ مَنْ اُقْصِيَ وَ جَرَى الْقَضاءُ لَهُمْ بِما يُرْجى لَهُ حُسْنُ الْمَثُوبَةِ ، اِذْ كانَتِ الاَْرْضُ للهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقينَ ، وَ سُبْحانَ رَبِّنا اِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً ، وَ لَنْ يُخْلِفَ اللهُ وَعْدَهُ وَ هُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ .

فَعَلَى الاَْطائِبِ مِنْ اَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِما وَ آلِهِما فَلْيَبْكِ الْباكُونَ ، وَ اِيّاهُمْ فَلْيَنْدُبِ النّادِبُونَ ، وَ لِمِثْلِهِمْ فَلْتَذْرِفِ ( فَلْتًدرِ ) الدُّمُوعُ ، وَ لْيَصْرُخِ الصّارِخُونَ ، وَ يَضِجَّ الضّاجُّونَ ، وَ يَعِـجَّ الْعاجُّوَن ، اَيْنَ الْحَسَنُ اَيْنَ الْحُسَيْنُ اَيْنَ اَبْناءُ الْحُسَيْنِ ، صالِحٌ بَعْدَ صالِـحٍ ، وَ صادِقٌ بَعْدَ صادِقٍ ، اَيْنَ السَّبيلُ بَعْدَ السَّبيلِ ، اَيْنَ الْخِيَرَةُ بَعْدَ الْخِيَرَةِ ، اَيْنَ الشُّمُوسُ الطّالِعَةُ ، اَيْنَ الاَْقْمارُ الْمُنيرَةُ ، اَيْنَ الاَْنْجُمُ الزّاهِرَةُ ، اَيْنَ اَعْلامُ الدّينِ وَ قَواعِدُ الْعِلْمِ ، اَيْنَ بَقِيَّةُ اللهِ الَّتي لا تَخْلُو مِنَ الْعِتْرَةِ الْهادِيـَةِ ، اَيـْنَ الـْمُعَدُّ لِـقَطْعِ دابِرِ الظَّلَمَةِ ، اَيْنَ الْمُنْتَظَرُ لاِِقامَةِ الاَْمْتِ وَ اْلعِوَجِ ، اَيْنَ الْمُرْتَجى لاِزالَةِ الْجَوْرِ وَ الْعُدْوانِ ، اَيْنَ الْمُدَّخَرُ لِتَجْديدِ الْفَرآئِضِ و َالسُّنَنِ ، اَيْنَ الْمُتَخَيَّرُ لاِِعادَةِ الْمِلَّةِ وَ الشَّريعَةِ ، اَيْنَ الْمُؤَمَّلُ لاِِحْياءِ الْكِتابِ وَ حُدُودِهِ ، اَيْنَ مُحْيي مَعالِمِ الدّينِ وَ اَهْلِهِ ، اَيْنَ قاصِمُ شَوْكَةِ الْمُعْتَدينَ ، اَيْنَ هادِمُ اَبْنِيَةِ الشِّرْكِ وَ النِّفاقِ ، اَيْنَ مُبيدُ اَهْلِ الْفُسُوقِ وَ الْعِصْيانِ وَ الطُّغْيانِ ، اَيْنَ حاصِدُ فُرُوعِ الْغَيِّ وَ الشِّقاقِ ( النِفاقِ ) ، اَيْنَ طامِسُ آثارِ الزَّيْغِ وَ الاَْهْواء ، اَيْنَ قاطِعُ حَبائِلِ الْكِذْبِ ( الكَذِبِ ) وَ الاِْفْتِراءِ ، اَيْنَ مُبيدُ الْعُتاةِ وَ الْمَرَدَةِ ، اَيْنَ مُسْتَأصِلُ اَهْلِ الْعِنادِ وَ التَّضْليلِ وَ الاِْلْحادِ ، اَيْنَ مُـعِزُّ الاَْوْلِياءِ وَ مُذِلُّ الاَْعْداءِ ، اَيْنَ جامِعُ الْكَلِمَةِ ( الكَلِمِ ) عَلَى التَّقْوى ، اَيْنَ بابُ اللهِ الَّذى مِنْهُ يُؤْتى ، اَيْنَ وَجْهُ اللهِ الَّذى اِلَيْهِ يَتَوَجَّهُ الاَْوْلِياءُ ، اَيْنَ السَّبَبُ الْمُتَّصِلُ بَيْنَ الاَْرْضِ وَ السَّماءِ ، اَيْنَ صاحِبُ يَوْمِ الْفَتْحِ وَ ناشِرُ رايَةِ الْهُدى ، اَيْنَ مُؤَلِّفُ شَمْلِ الصَّلاحِ وَ الرِّضا ، اَيْنَ الطّالِبُ بِذُحُولِ الاَْنْبِياءِ وَ اَبْناءِ الاَْنْبِياءِ ، اَيْنَ الطّالِبُ ( المُطالِبُ ) بِدَمِ الْمَقْتُولِ بِكَرْبَلاءَ ، اَيْنَ الْمَنْصُورُ عَلى مَنِ اعْتَدى عَلَيْهِ وَ افْتَرى ، اَيْنَ الْمُضْطَرُّ الَّذي يُجابُ اِذا دَعا اَيْنَ صَدْرُ الْخَلائِقِ ذُوالْبِرِّ وَ التَّقْوى ، اَيْنَ ابْنُ النَّبِىِّ الْمُصْطَفى ، وَ ابْنُ عَلِيٍّ الْمُرْتَضى ، وَ ابْنُ خَديجَةَ الْغَرّآءِ ، وَ ابْنُ فاطِمَةَ الْكُبْرى ، بِاَبي اَنْتَ وَ اُمّي وَ نَفْسي لَكَ الْوِقاءُ وَ الْحِمى ، يَا بْنَ السّادَةِ الْمُقَرَّبينَ ، يَا بْنَ النُّجَباءِ الاَْكْرَمينَ ، يَا بْنَ الْهُداةِ الْمَهْدِيّينَ ( المُهْتَدينَ ) ، يَا بْنَ الْخِيَرَةِ الْمُهَذَّبينَ ، يَا بْنَ الْغَطارِفَةِ الاَْنْجَبينَ ، يَا بْنَ الاَْطائِبِ الْمُطَهَّرينَ ( المُتَطَهْريِِنَ ) ، يَا بْنَ الْخَضارِمَةِ الْمُنْتَجَبينَ ، يَا بْنَ الْقَماقِمَةِ الاَْكْرَمينَ (الأكْبَرينَ ) ، يَا بْنَ الْبُدُورِ الْمُنيرَةِ ، يَا بْنَ السُّرُجِ الْمُضيئَةِ ، يَا بْنَ الشُّهُبِ الثّاقِبَةِ ، يَا بْنَ الاَْنْجُمِ الزّاهِرَةِ ، يَا بْنَ السُّبُلِ الْواضِحَةِ ، يَا بْنَ الاَْعْلامِ الّلائِحَةِ ، يَا بْنَ الْعُلُومِ الْكامِلَةِ ، يَا بْنَ السُّنَنِ الْمَشْهُورَةِ ، يَا بْنَ الْمَعالِمِ الْمَأثُورَةِ ، يَا بْنَ الْمُعْجِزاتِ الْمَوْجُودَةِ ، يَا بْنَ الدَّلائِلِ الْمَشْهُودَةِ ( المَشْهُورَةِ ) ، يَا بْنَ الصـِّراطِ الْمُسْتَقيمِ ، يَا بْنَ النَّبَأِ الْعَظيمِ ، يَا بْنَ مَنْ هُوَ في اُمِّ الْكِتابِ لَدَى اللهِ عَلِيٌّ حَكيمٌ ، يَا بْنَ الآياتِ وَ الْبَيِّناتِ ، يَا بْنَ الدَّلائِلِ الظّاهِراتِ ، يَا بْنَ الْبَراهينِ الْواضِحاتِ الْباهِراتِ ، يَا بْنَ الْحُجَجِ الْبالِغاتِ ، يَا بْنَ النِّعَمِ السّابِغاتِ ، يَا بْنَ طه وَ الْـمُحْكَماتِ ، يَا بْنَ يس وَ الذّارِياتِ ، يَا بْنَ الطُّورِ وَ الْعادِياتِ ، يَا بْنَ مَنْ دَنا فَتَدَلّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ اَوْ اَدْنى دُنُوّاً وَ اقْتِراباً مِنَ الْعَلِيِّ الاَْعْلى ، لَيْتَ شِعْري اَيْنَ اسْتَقَرَّتْ بِكَ النَّوى ، بَلْ اَيُّ اَرْضٍ تُقِلُّكَ اَوْ ثَرى ، اَبِرَضْوى اَوْ غَيْرِها اَمْ ذي طُوى ، عَزيزٌ عَلَيَّ اَنْ اَرَى الْخَلْقَ وَ لا تُرى وَ لا اَسْمَعُ لَكَ حَسيساً وَ لا نَجْوى ، عَزيزٌ عَلَيَّ اَنْ ( لا تُحِيطَ بِِيَ دُونكَ ) تُحيطَ بِكَ دُونِيَ الْبَلْوى وَ لا يَنالُكَ مِنّي ضَجيجٌ وَ لا شَكْوى ، بِنَفْسي اَنْتَ مِنْ مُغَيَّبٍ لَمْ يَخْلُ مِنّا ، بِنَفْسي اَنْتَ مِنْ نازِحٍ ما نَزَحَ ( يَنْزِحُ ) عَنّا ، بِنَفْسي اَنْتَ اُمْنِيَّةُ شائِقٍ يَتَمَنّى ، مِنْ مُؤْمِن وَ مُؤْمِنَةٍ ذَكَرا فَحَنّا ، بِنَفْسي اَنْتَ مِنْ عَقيدِ عِزٍّ لايُسامى ، بِنَفْسي اَنْتَ مِنْ اَثيلِ مَجْدٍ لا يُجارى ، بِنَفْسي اَنْتَ مِنْ تِلادِ نِعَمٍ لا تُضاهى ، بِنَفْسي اَنْتَ مِنْ نَصيفِ شَرَفٍ لا يُساوى ، اِلى مَتى اَحارُ فيكَ يا مَوْلايَ وَ اِلى مَتي ، وَ اَىَّ خِطابٍ اَصِفُ فيكَ وَ اَيَّ نَجْوى ، عَزيزٌ عَلَيَّ اَنْ اُجابَ دُونَكَ وَ اُناغى ، عَزيزٌ عَلَيَّ اَنْ اَبْكِيَكَ وَ يَخْذُلَكَ الْوَرى ، عَزيزٌ عَلَيَّ اَنْ يَجْرِيَ عَلَيْكَ دُونَهُمْ ما جَرى ، هَلْ مِنْ مُعينٍ فَاُطيلَ مَعَهُ الْعَويلَ وَ الْبُكاءَ ، هَلْ مِنْ جَزُوعٍ فَاُساعِدَ جَزَعَهُ اِذا خَلا ، هَلْ قَذِيَتْ عَيْنٌ فَساعَدَتْها عَيْني عَلَى الْقَذى ، هَلْ اِلَيْكَ يَا بْنَ اَحْمَدَ سَبيلٌ فَتُلْقى ، هَلْ يَتَّصِلُ يَوْمُنا مِنْكَ بِعِدَةٍ فَنَحْظى ، مَتى نَرِدُ مَناهِلَكَ الرَّوِيَّةَ فَنَرْوى ، مَتى نَنْتَقِعُ مِنْ عَذْبِ مائِكَ فَقَدْ طالَ الصَّدى ، مَتى نُغاديكَ وَ نُراوِحُكَ فَنُقِرَّ عَيْناً ( فَتَقُرُ عًُيًُوننا ) ، مَتى تَرانا وَ نَراكَ وَ قَدْ نَشَرْتَ لِواءَ النَّصْرِ تُرى ، اَتَرانا نَحُفُّ بِكَ وَ اَنْتَ تَاُمُّ الْمَلاََ وَ قَدْ مَلأْتَ الاَْرْضَ عَدْلاً وَ اَذَقْتَ اَعْداءَكَ هَواناً وَ عِقاباً ، وَ اَبَرْتَ الْعُتاةَ وَ جَحَدَةَ الْحَقِّ ، وَ قَطَعْتَ دابِرَ الْمُتَكَبِّرينَ ، وَ اجْتَثَثْتَ اُصُولَ الظّالِمينَ ، وَ نَحْنُ نَقُولُ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعالَمينَ .

اَللّـهُمَّ اَنْتَ كَشّافُ ْالكُرَبِ وَ الْبَلْوى ، وَ اِلَيْكَ اَسْتَعْدى فَعِنْدَكَ الْعَدْوى ، وَ اَنْتَ رَبُّ الاْخِرَةِ وَ الدُّنْيا ( الاُولی ) ، فَاَغِثْ يا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ عُبَيْدَكَ الْمُبْتَلى ، وَ اَرِهِ سَيِّدَهُ يا شَديدَ الْقُوى ، وَ اَزِلْ عَنْهُ بِهِ الاَْسى وَ الْجَوى ، وَ بَرِّدْ غَليلَهُ يا مَنْ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ، وَ مَنْ اِلَيْهِ الرُّجْعى وَ الْمُنْتَهى .

اَللّـهُمَّ وَ نَحْنُ عَبيدُكَ التّائِقُونَ ( الشائقون ) اِلى وَلِيِّكَ الْمُذَكِّرِ بِكَ وَ بِنَبِيِّكَ ، خَلَقْتَهُ لَنا عِصْمَةً وَ مَلاذاً ، وَ اَقَمْتَهُ لَنا قِواماً وَ مَعاذاً ، وَ جَعَلْتَهُ لِلْمُؤْمِنينَ مِنّا اِماماً ، فَبَلِّغْهُ مِنّا تَحِيَّةً وَ سَلاماً ، وَ زِدْنا بِذلِكَ يارَبِّ اِكْراماً ، وَ اجْعَلْ مُسْتَقَرَّهُ لَنا مُسْتَقَرّاً وَ مُقاماً ، وَ اَتْمِمْ نِعْمَتَكَ بِتَقْديمِكَ اِيّاهُ اَمامَنا حَتّى تُورِدَنا جِنانَكَ ( جَنّاتِكَ ) وَ مُرافَقَةَ الشُّهَداءِ مِنْ خُلَصائِكَ .

اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ جَدِّهِ وَ رَسُولِكَ السَّيِّدِ الاَكْبَرِ ، وَ عَلى اَبيهِ السَّيِّدِ الاَصْغَرِ ، وَ جَدَّتِهِ الصِّدّيقَةِ الْكُبْرى فاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ، وَ عَلى مَنِ اصْطَفَيْتَ مِنْ آبائِهِ الْبَرَرَةِ ، وَ عَلَيْهِ اَفْضَلَ وَ اَكْمَلَ وَ اَتَمَّ وَ اَدْوَمَ وَ اَكْثَرَ وَ اَوْفَرَ ما صَلَّيْتَ عَلى اَحَدٍ مِنْ اَصْفِيائِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَ صَلِّ عَلَيْهِ صَلاةً لا غايَةَ لِعَدَدِها وَ لا نِهايَةَ لِمَدَدِها وَ لا نَفادَ لاَِمَدِها .

اَللّـهُمَّ وَ اَقِمْ بِهِ الْحَقَّ وَ اَدْحِضْ بِهِ الْباطِلَ وَ اَدِلْ بِهِ اَوْلِياءَكَ وَ اَذْلِلْ بِهِ اَعْداءَكَ وَ صِلِ اللّهُمَّ بَيْنَنا وَ بَيْنَهُ وُصْلَةً تُؤَدّى اِلى مُرافَقَةِ سَلَفِهِ ، وَ اجْعَلْنا مِمَّنْ يَأخُذُ بِحُجْزَتِهِمْ ، وَ يَمْكُثُ في ظِلِّهِمْ ، وَ اَعِنّا عَلى تَأدِيَةِ حُقُوقِهِ اِلَيْهِ ، وَ الاْجْتِهادِ في طاعَتِهِ ، وَ اجْتِنابِ مَعْصِيَتِهِ ، وَ امْنُنْ عَلَيْنا بِرِضاهُ ، وَهَبْ لَنا رَأَفَتَهُ وَ رَحْمَتَهُ وَ دُعاءَهُ وَ خَيْرَهُ مانَنالُ بِهِ سَعَةً مِنْ رَحْمَتِكَ وَ فَوْزاً عِنْدَكَ ، وَ اجْعَلْ صَلاتَنا بِهِ مَقبُولَةً ، وَ ذُنُوبَنا بِهِ مَغْفُورَةً ، وَ دُعاءَنا بِهِ مُسْتَجاباً وَ اجْعَلْ اَرْزاقَنا بِهِ مَبْسُوطَةً ، وَ هُمُومَنا بِهِ مَكْفِيَّةً ، وَ حَوآئِجَنا بِهِ مَقْضِيَّةً ، وَ اَقْبِلْ اِلَيْنا بِوَجْهِكَ الْكَريمِ وَ اقْبَلْ تَقَرُّبَنا اِلَيْكَ ، وَ انْظُرْ اِلَيْنا نَظْرَةً رَحيمَةً نَسْتَكْمِلُ بِهَا الْكَرامَةَ عِنْدَكَ ، ثُمَّ لا تَصْرِفْها عَنّا بِجُودِكَ ، وَ اسْقِنا مِنْ حَوْضِ جَدِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِكَأسِهِ وَ بِيَدِهِ رَيّاً رَوِيّاً هَنيئاً سائِغاً لا ظَمَاَ بَعْدَهُ يا اَرْحَمَ الرّاحِمين .

«دعاء العهد»



و يُستحب الابتهال إلى الله عزَّ و جلَّ بهذا الدعاء المروي عن الامام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) أربعين صباحاً ، فقد رُوي عن الامام أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " من دعا إلى الله أربعين صباحا بهذا العهد كان من أنصار قائمنا فإن مات قبله أخرجه الله تعالى من قبره و أعطاه بكل كلمة ألف حسنة و محا عنه ألف سيئة و هو هذا :

اَللّـهُمَّ رَبَّ النُّورِ الْعَظيمِ ، وَ رَبَّ الْكُرْسِيِّ الرَّفيعِ ، وَ رَبَّ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ، وَ مُنْزِلَ التَّوْراةِ وَ الاِْنْجيلِ وَ الزَّبُورِ ، وَ رَبَّ الظِّلِّ وَ الْحَرُورِ ، وَ مُنْزِلَ الْقُرْآنِ الْعَظيمِ ، وَ رَبَّ الْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبينَ وَ الاَْنْبِياءِ وَ الْمُرْسَلينَ .

اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِاِسْمِكَ الْكَريمِ ، وَ بِنُورِ وَ جْهِكَ الْمُنيرِ وَ مُلْكِكَ الْقَديمِ ، يا حَيُّ يا قَيُّومُ اَسْاَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذي اَشْرَقَتْ بِهِ السَّماواتُ وَ الاَْرَضُونَ ، وَ بِاسْمِكَ الَّذي يَصْلَحُ بِهِ الاَْوَّلُونَ وَ الاْخِرُونَ ، يا حَيّاً قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ وَ يا حَيّاً بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ وَ يا حَيّاً حينَ لا حَيَّ يا مُحْيِيَ الْمَوْتى وَ مُميتَ الاَْحْياءِ ، يا حَيُّ لا اِلـهَ اِلّا اَنْتَ .

اَللّـهُمَّ بَلِّغْ مَوْلانَا الاِْمامَ الْهادِيَ الْمَهْدِيَّ الْقائِمَ بِاَمْرِكَ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ و عَلى آبائِهِ الطّاهِرينَ عَنْ جَميعِ الْمُؤْمِنينَ وَ الْمُؤْمِناتِ في مَشارِقِ الاَْرْضِ وَ مَغارِبِها سَهْلِها وَ جَبَلِها وَ بَرِّها وَ بَحْرِها ، وَ عَنّي وَ عَنْ والِدَيَّ مِنَ الصَّلَواتِ زِنَةَ عَرْشِ اللهِ وَ مِدادَ كَلِماتِهِ ، وَ ما اَحْصاهُ عِلْمُهُ وَ اَحاطَ بِهِ كِتابُهُ ، اَللّـهُمَّ اِنّي اُجَدِّدُ لَهُ في صَبيحَةِ يَوْمي هذا وَ ما عِشْتُ مِنْ اَيّامي عَهْداً وَ عَقْداً وَ بَيْعَةً لَهُ في عُنُقي ، لا اَحُولُ عَنْها وَ لا اَزُولُ اَبَداً .

اَللّـهُمَّ اجْعَلْني مِنْ اَنْصارِهِ وَ اَعْوانِهِ وَ الذّابّينَ عَنْهُ وَ الْمُسارِعينَ اِلَيْهِ في قَضاءِ حَوائِجِهِ ، وَ الْمُمْتَثِلينَ لاَِوامِرِهِ وَ الُْمحامينَ عَنْهُ ، وَ السّابِقينَ اِلى اِرادَتِهِ وَ الْمُسْتَشْهَدينَ بَيْنَ يَدَيْهِ .

اَللّـهُمَّ اِنْ حالَ بَيْني وَ بَيْنَهُ الْمَوْتُ الَّذي جَعَلْتَهُ عَلى عِبادِكَ حَتْماً مَقْضِيّاً فَاَخْرِجْني مِنْ قَبْري مُؤْتَزِراً كَفَنى شاهِراً سَيْفي مُجَرِّداً قَناتي مُلَبِّياً دَعْوَةَ الدّاعي فِي الْحاضِرِ وَ الْبادي .

اَللّـهُمَّ اَرِنيِ الطَّلْعَةَ الرَّشيدَةَ ، وَ الْغُرَّةَ الْحَميدَةَ ، وَ اكْحُلْ ناظِري بِنَظْرَة منِّي اِلَيْهِ ، وَ عَجِّلْ فَرَجَهُ وَ سَهِّلْ مَخْرَجَهُ ، وَ اَوْسِعْ مَنْهَجَهُ وَ اسْلُكْ بي مَحَجَّتَهُ ، وَ اَنْفِذْ اَمْرَهُ وَ اشْدُدْ اَزْرَهُ ، وَ اعْمُرِ اللّـهُمَّ بِهِ بِلادَكَ ، وَ اَحْيِ بِهِ عِبادَكَ ، فَاِنَّكَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ : { ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ اَيْدِي النّاسِ } ، فَاَظْهِرِ الّلهُمَّ لَنا وَ لِيَّكَ وَ ابْنَ بِنْتِ نَبِيِّكَ الْمُسَمّى بِاسْمِ رَسُولِكَ حَتّى لا يَظْفَرَ بِشَيْء مِنَ الْباطِلِ اِلّا مَزَّقَهُ ، وَ يُحِقَّ الْحَقَّ وَ يُحَقِّقَهُ ، وَ اجْعَلْهُ اَللّـهُمَّ مَفْزَعاً لِمَظْلُومِ عِبادِكَ ، وَ ناصِراً لِمَنْ لا يَجِدُ لَهُ ناصِراً غَيْرَكَ ، وَ مُجَدِّداً لِما عُطِّلَ مِنْ اَحْكامِ كِتابِكَ ، وَ مُشَيِّداً لِما وَرَدَ مِنْ اَعْلامِ دينِكَ وَ سُنَنِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ، وَ اجْعَلْهُ اَللّـهُمَّ مِمَّنْ حَصَّنْتَهُ مِن بَأسِ الْمُعْتَدينَ .

اَللّـهُمَّ وَ سُرَّ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِرُؤْيَتِهِ وَ مَنْ تَبِعَهُ عَلى دَعْوَتِهِ ، وَ ارْحَمِ اسْتِكانَتَنا بَعْدَهُ .

اَللّـهُمَّ اكْشِفْ هذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هذِهِ الاُْمَّةِ بِحُضُورِهِ ، وَ عَجِّلْ لَنا ظُهُورَهُ ، اِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعيداً وَ نَراهُ قَريباً ، بِرَحْمَتِـكَ يـا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .

ثم تضرب على فخذك الأيمن بيدك ثلاثا و تقول : العجل العجل العجل يا مولاي يا صاحب الزمان " .

«دُعاءُ الصَّباح»


يُستحبّ الإبتهال إلى الله عَزَّ و جَلَّ بِهذا الدعاء بعد صلاة الفجر ، وَ هو منَ الأدعية المشهورة المنسوبة إلى الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) ، وَ رُوِيَ أن هذا الدعاء وُجد بخط الإمام ( عليه السَّلام ) مكتوباً في مقدمته : " بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا دُعاءٌ علمني رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) ... " .

أما الدُعاءُ فهو كالتالي :

" اَللّـهُمَّ يا مَنْ دَلَعَ لِسانَ الصَّباحِ بِنُطْقِ تَبَلُّجِهِ ، وَ سَرَّحَ قِطَعَ الّلَيْلِ الْمُظْلِمِ بِغَياهِبِ تَلَجْلُجِهِ ، وَ اَتْقَنَ صُنْعَ الْفَلَكِ الدَّوّارِ في مَقاديرِ تَبَرُّجِهِ ، وَ شَعْشَعَ ضِياءَ الشَّمْسِ بِنُورِ تَاَجُّجِهِ .

يا مَنْ دَلَّ عَلى ذاتِهِ بِذاتِهِ ، وَ تَنَزَّهَ عَنْ مُجانَسَةِ مَخْلُوقاتِهِ ، وَ جَلَّ عَنْ مُلاءَمَةِ كَيْفِيّاتِهِ ، يا مَنْ قَرُبَ مِنْ خَطَراتِ الظُّنُونِ ، وَ بَعُدَ عَنْ لَحَظاتِ الْعُيُونِ ، وَ عَلِمَ بِما كانَ قَبْلَ اَنْ يَكُونَ .

يا مَنْ اَرْقَدَني في مِهادِ اَمْنِهِ وَ اَمانِهِ ، وَ اَيْقَظَني إلى ما مَنَحَني بِهِ مِنْ مِنَنِهِ وَ اِحْسانِهِ ، وَ كَفَّ اَكُفَّ السُّوءِ عَنّي بِيَدِهِ وَ سُلْطانِهِ ، صَلِّ اللّـهُمَّ عَلَى الدَّليلِ اِلَيْكَ فِي اللَّيْلِ الأَلْيَلِ ، وَ الْماسِكِ مِنْ اَسْبَابِكَ بِحَبْلِ الشَّرَفِ الأَطْوَلِ ، وَ النّاصِعِ الْحَسَبِ في ذِرْوَةِ الْكاهِلِ الأَعْبَلِ ، وَ الثّابِتِ الْقَدَمِ عَلى زَحاليفِها فِي الزَّمَنِ الأَوَّلِ ، وَ عَلى آلِهِ الأَخْيارِ الْمُصْطَفِيْنَ الأَبْرارِ .

وَ افْتَحِ اللّـهُمَّ لَنا مَصاريعَ الصَّباحِ بِمَفاتيحِ الرَّحْمَةِ وَ الْفَلاحِ ، وَ اَلْبِسْنِي اللّـهُمَّ مِنْ اَفْضَلِ خِلَعِ الْهِدايَةِ وَ الصَّلاحِ ، وَ اَغْرِسِ اللّـهُمَّ بِعَظَمَتِكَ في شِرْبِ جَناني يَنابيعَ الخُشُوعِ ، وَ اَجْرِ اللّـهُمَّ لِهَيْبَتِكَ مِنْ آماقي زَفَراتِ الدُّمُوعِ ، وَ أَدِّبِ اللّـهُمَّ نَزَقَ الْخُرْقِ مِنّي بِاَزِمَّةِ الْقُنُوعِ .

اِلـهي اِنْ لَمْ تَبْتَدِئنِي الرَّحْمَةُ مِنْكَ بِحُسْنِ التَّوْفيقِ فَمَنِ السّالِكُ بي اِلَيْكَ في واضِحِ الطَّريقِ ، وَ اِنْ اَسْلَمَتْني اَناتُكَ لِقائِدِ الأَمَلِ وَالْمُنى فَمَنِ الْمُقيلُ عَثَراتي مِنْ كَبَواتِ الْهَوى ، وَ اِنْ خَذَلَني نَصْرُكَ عِنْدَ مُحارَبَةِ النَّفْسِ وَ الشَّيْطانِ ، فَقَدْ وَكَلَني خِذْلانُكَ إلى حَيْثُ النَّصَبُ وَ الْحِرْمانُ .

اِلـهي اَتَراني ما اَتَيْتُكَ إلاّ مِنْ حَيْثُ الآمالِ ، اَمْ عَلِقْتُ بِاَطْرافِ حِبالِكَ إلاّ حينَ باعَدَتْني ذُنُوبي عَنْ دارِ الْوِصالِ ، فَبِئْسَ الْمَطِيَّةُ الَّتي امْتَطَتْ نَفْسي مِنْ هَواهـا ، فَواهاً لَها لِما سَوَّلَتْ لَها ظُنُونُها وَ مُناها ، وَ تَبّاً لَها لِجُرْاَتِها عَلى سَيِّدِها وَ مَوْلاها .

اِلـهي قَرَعْتُ بابَ رَحْمَتِكَ بِيَدِ رَجائي ، وَ هَرَبْتُ اِلَيْكَ لاجِئاً مِنْ فَرْطِ اَهْوائي ، وَ عَلَّقْتُ بِاَطْرافِ حِبالِكَ اَنامِلَ وَلائي ، فَاْصْفَحِ اللّـهُمَّ عَمّا كُنْتُ اَجْرَمْتُهُ مِنْ زَلَلي وَ خَطائي ، وَ اَقِلْني مِنْ صَرْعَةِ رِدائي ، فَاِنَّكَ سَيِّدي وَ مَوْلاي وَ مُعْتَمَدي وَ رَجائي ، وَ اَنْتَ غايَةُ مَطْلُوبي وَ مُناي في مُنْقَلَبي وَ مَثْواىَ .

اِلـهي كَيْفَ تَطْرُدُ مِسْكيناً الْتَجَأَ اِلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ هارِباً ، اَمْ كَيْفَ تُخَيِّبُ مُسْتَرْشِداً قَصَدَ إلى جَنابِكَ ساعِياً ، اَمْ كَيْفَ تَرُدُّ ظَمآناً وَرَدَ إلى حِياضِكَ شارِباً ، كَلاّ وَحِياضُكَ مُتْرَعَةٌ في ضَنْكِ الُْمُحُولِ ، وَ بابُكَ مَفْتُوحٌ لِلطَّلَبِ وَ الْوُغُولِ ، وَ اَنْتَ غايَةُ الْمَسْؤولِ وَ نِهايَةُ الْمَأمُولِ .

اِلـهي هذِهِ اَزِمَّةُ نَفْسي عَقَلْتُها بِعِقالِ مَشِيَّتِكَ ، وَ هذِهِ اَعْباءُ ذُنُوبي دَرَأتُها بِعَفْوِكَ وَ رَحْمَتِكَ ، وَ هذِهِ اَهْوائِي الْمُضِلَّةُ وَكَلْتُها إلى جَنابِ لُطْفِكَ وَ رَأفَتِكَ ، فَاجْعَلِ اللّـهُمَّ صَباحي هذا ناِزلاً عَلَي بِضِياءِ الْهُدى ، وَ بِالسَّلامَة فِي الدّينِ وَ الدُّنْيا ، وَ مَسائي جُنَّةً مِنْ كَيْدِ الْعِدى ، وَ وِقايَهً مِنْ مُرْدِياتِ الْهَوى ، اِنَكَ قادِرٌ عَلى ما تَشاءُ ، {تُؤتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ ، وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ ، وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ ، وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ اِنَّـكَ عَلى كُلِّ شَيْء قَديرٌ ، تُولِجُ اللَيْلَ في النَّهارِ ، وَ تُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ ، وَ تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ، وَ تُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَي ، وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِساب} .

لا اِلـهَ إلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اللّـهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ ، مَنْ ذا يَعْرِفُ قَدْرَكَ فَلا يَخافُكَ ، وَ مَن ذا يَعْلَمُ ما اَنْتَ فَلا يَهابُكَ ، اَلَّفْتَ بِقُدْرَتِكَ الْفِرَقَ ، وَ فَلَقْتَ بِلُطْفِكَ الْفَلَقَ ، وَ اَنَرْتَ بِكَرَمِكَ دَياجِي الْغَسَقِ ، وَ اَنْهَرْتَ الْمِياهَ مِنَ الصُّمِّ الصَّياخيدِ عَذْباً وَ اُجاجاً ، وَ اَنْزَلْتَ مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجاً ، وَ جَعَلْتَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ لِلْبَرِيَّةِ سِراجاً وَهّاجاً ، مِنْ غَيْرِ اَنْ تُمارِسَ فيما ابْتَدَأتَ بِهِ لُغُوباً وَ لا عِلاجاً ، فَيا مَنْ تَوَحَّدَ بِالْعِزِّ وَ الْبَقاءِ ، وَ قَهَرَ عِبادَهُ بِالْمَوْتِ وَ الْفَناءِ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَ آلِهِ الاَْتْقِياءِ ، وَ اسْمَعْ نِدائي ، وَ اسْتَجِبْ دُعائي ، وَ حَقِّقْ بِفَضْلِكَ اَمَلي وَ رَجائي .

يا خَيْرَ مَنْ دُعِي لِكَشْفِ الضُّرِّ ، وَ الْمَأمُولِ لِكُلِّ عُسْر وَ يُسْر ، بِكَ اَنْزَلْتُ حاجَتي فَلا تَرُدَّني مِنْ سَنِيِّ مَواهِبِكَ خائِباً ، يا كَريمُ ، يا كَريمُ ، يا كَريمُ ، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ ، وَ صَلَّى اللهُ عَلى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّد وَ آلِهِ اَجْمَعينَ .

ثمّ اسجد و قل : اِلـهي قَلْبي مَحْجُوبٌ ، وَ نَفْسي مَعْيُوبٌ ، وَ عَقْلي مَغْلُوبٌ ، وَ هَوائي غالِبٌ ، وَ طاعَتي قَليلٌ ، وَ مَعْصِيَتي كَثيرٌ ، وَ لِساني مُقِرٌّ بِالذُّنُوبِ ، فَكَيْفَ حيلَتي يا سَتّارَ الْعُيُوبِ ، وَ يا عَلاّمَ الْغُيُوبِ ، وَ يا كاشِفَ الْكُرُوبِ ، اِغْفِرْ ذُنُوبي كُلَّها بِحُرْمَةِ مُحَمَّد وَ آلِ مُحَمَّد ، يا غَفّارُ ، يا غَفّارُ ، يا غَفّارُ ، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ " .

«دُعاءُ خَتْمِ الْقُرْآنِ»

و يُستحب الإبتهال إلى الله عَزَّ و جَلَّ عند خَتْمِ الْقُرْآنِ الكريمِ بهذا الدُعاء ، و هو دُعاءُ الإمام علي بن الحسين زين العابدين ( عليه السَّلام ) :

" اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَعَنْتَنِي عَلَى خَتْمِ كِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَهُ نُوراً ، وَ جَعَلْتَهُ مُهَيْمِناً عَلَى كُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلْتَهُ ، وَ فَضَّلْتَهُ عَلَى كُلِّ حَدِيثٍ قَصَصْتَهُ . وَ فُرْقَاناً فَرَقْتَ بِهِ بَيْنَ حَلَالِكَ وَ حَرَامِكَ ، وَ قُرْآناً أَعْرَبْتَ بِهِ عَنْ شَرَائِعِ أَحْكَامِكَ وَ كِتَاباً فَصَّلْتَهُ لِعِبَادِكَ تَفْصِيلًا ، وَ وَحْياً أَنْزَلْتَهُ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ تَنْزِيلًا . وَ جَعَلْتَهُ نُوراً نَهْتَدِي مِنْ ظُلَمِ الضَّلَالَةِ وَ الْجَهَالَةِ بِاتِّبَاعِهِ ، وَ شِفَاءً لِمَنْ أَنْصَتَ بِفَهَمِ التَّصْدِيقِ إِلَى اسْتِمَاعِهِ ، وَ مِيزَانَ قِسْطٍ لَا يَحِيفُ عَنِ الْحَقِّ لِسَانُهُ ، وَ نُورَ هُدًى لَا يَطْفَأُ عَنِ الشَّاهِدِينَ بُرْهَانُهُ ، وَ عَلَمَ نَجَاةٍ لَا يَضِلُّ مَنْ أَمَّ قَصْدَ سُنَّتِهِ ، وَ لا تَنَالُ أَيْدِي الْهَلَكَاتِ مَنْ تَعَلَّقَ بِعُرْوَةِ عِصْمَتِهِ .

اللَّهُمَّ فَإِذْ أَفَدْتَنَا الْمَعُونَةَ عَلَى تِلَاوَتِهِ ، وَ سَهَّلْتَ جَوَاسِيَ أَلْسِنَتِنَا بِحُسْنِ عِبَارَتِهِ ، فَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَرْعَاهُ حَقَّ رِعَايَتِهِ ، وَ يَدِينُ لَكَ بِاعْتِقَادِ التَّسْلِيمِ لِمُحْكَمِ آيَاتِهِ ، وَ يَفْزَعُ إِلَى الْإِقْرَارِ بِمُتَشَابِهِهِ ، وَ مُوضَحَاتِ بَيِّنَاتِهِ .

اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنْزَلْتَهُ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مُجْمَلًا ، وَ أَلْهَمْتَهُ عِلْمَ عَجَائِبِهِ مُكَمَّلًا ، وَ وَرَّثْتَنَا عِلْمَهُ مُفَسَّراً ، وَ فَضَّلْتَنَا عَلَى مَنْ جَهِلَ عِلْمَهُ ، وَ قَوَّيْتَنَا عَلَيْهِ لِتَرْفَعَنَا فَوْقَ مَنْ لَمْ يُطِقْ حَمْلَهُ .

اللَّهُمَّ فَكَمَا جَعَلْتَ قُلُوبَنَا لَهُ حَمَلَةً ، وَ عَرَّفْتَنَا بِرَحْمَتِكَ شَرَفَهُ وَ فَضْلَهُ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ الْخَطِيبِ بِهِ ، وَ عَلَى آلِهِ الْخُزَّانِ لَهُ ، وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْتَرِفُ بِأَنَّهُ مِنْ عِنْدِكَ حَتَّى لَا يُعَارِضَنَا الشَّكُّ فِي تَصْدِيقِهِ ، وَ لَا يَخْتَلِجَنَا الزَّيْغُ عَنْ قَصْدِ طَرِيقِهِ .

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْتَصِمُ بِحَبْلِهِ ، وَ يَأْوِي مِنَ الْمُتَشَابِهَاتِ إِلَى حِرْزِ مَعْقِلِهِ ، وَ يَسْكُنُ فِي ظِلِّ جَنَاحِهِ ، وَ يَهْتَدِي بِضَوْءِ صَبَاحِهِ ، وَ يَقْتَدِي بِتَبَلُّجِ أَسْفَارِهِ ، وَ يَسْتَصْبِحُ بِمِصْبَاحِهِ ، وَ لَا يَلْتَمِسُ الْهُدَى فِي غَيْرِهِ .

اللَّهُمَّ وَ كَمَا نَصَبْتَ بِهِ مُحَمَّداً عَلَماً لِلدَّلَالَةِ عَلَيْكَ ، وَ أَنْهَجْتَ بِآلِهِ سُبُلَ الرِّضَا إِلَيْكَ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ اجْعَلِ الْقُرْآنَ وَسِيلَةً لَنَا إِلَى أَشْرَفِ مَنَازِلِ الْكَرَامَةِ ، وَ سُلَّماً نَعْرُجُ فِيهِ إِلَى مَحَلِّ السَّلَامَةِ ، وَ سَبَباً نُجْزَى بِهِ النَّجَاةَ فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ ، وَ ذَرِيعَةً نَقْدَمُ بِهَا عَلَى نَعِيمِ دَارِ الْمُقَامَةِ .

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ احْطُطْ بِالْقُرْآنِ عَنَّا ثِقْلَ الْأَوْزَارِ ، وَ هَبْ لَنَا حُسْنَ شَمَائِلِ الْأَبْرَارِ ، وَ اقْفُ بِنَا آثَارَ الَّذِينَ قَامُوا لَكَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَ أَطْرَافَ النَّهَارِ حَتَّى تُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ دَنَسٍ بِتَطْهِيرِهِ ، وَ تَقْفُوَ بِنَا آثَارَ الَّذِينَ اسْتَضَاءُوا بِنُورِهِ ، وَ لَمْ يُلْهِهِمُ الْأَمَلُ عَنِ الْعَمَلِ فَيَقْطَعَهُمْ بِخُدَعِ غُرُورِهِ .

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ اجْعَلِ الْقُرْآنَ لَنَا فِي ظُلَمِ اللَّيَالِي مُونِساً ، وَ مِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ وَ خَطَرَاتِ الْوَسَاوِسِ حَارِساً ، وَ لِأَقْدَامِنَا عَنْ نَقْلِهَا إِلَى الْمَعَاصِي حَابِساً ، وَ لِأَلْسِنَتِنَا عَنِ الْخَوْضِ فِي الْبَاطِلِ مِنْ غَيْرِ مَا آفَةٍ مُخْرِساً ، وَ لِجَوَارِحِنَا عَنِ اقْتِرَافِ الْآثَامِ زَاجِراً ، وَ لِمَا طَوَتِ الْغَفْلَةُ عَنَّا مِنْ تَصَفُّحِ الِاعْتِبَارِ نَاشِراً ، حَتَّى تُوصِلَ إِلَى قُلُوبِنَا فَهْمَ عَجَائِبِهِ ، وَ زَوَاجِرَ أَمْثَالِهِ الَّتِي ضَعُفَتِ الْجِبَالُ الرَّوَاسِي عَلَى صَلَابَتِهَا عَنِ احْتِمَالِهِ .

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ أَدِمْ بِالْقُرْآنِ صَلَاحَ ظَاهِرِنَا ، وَ احْجُبْ بِهِ خَطَرَاتِ الْوَسَاوِسِ عَنْ صِحَّةِ ضَمَائِرِنَا ، وَ اغْسِلْ بِهِ دَرَنَ قُلُوبِنَا وَ عَلَائِقَ أَوْزَارِنَا ، وَ اجْمَعْ بِهِ مُنْتَشَرَ أُمُورِنَا ، وَ أَرْوِ بِهِ فِي مَوْقِفِ الْعَرْضِ عَلَيْكَ ظَمَأَ هَوَاجِرِنَا ، وَ اكْسُنَا بِهِ حُلَلَ الْأَمَانِ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ فِي نُشُورِنَا .

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ اجْبُرْ بِالْقُرْآنِ خَلَّتَنَا مِنْ عَدَمِ الْإِمْلَاقِ ، وَ سُقْ إِلَيْنَا بِهِ رَغَدَ الْعَيْشِ وَ خِصْبَ سَعَةِ الْأَرْزَاقِ ، وَ جَنِّبْنَا بِهِ الضَّرَائِبَ الْمَذْمُومَةَ وَ مَدَانِيَ الْأَخْلَاقِ ، وَ اعْصِمْنَا بِهِ مِنْ هُوَّةِ الْكُفْرِ وَ دَوَاعِي النِّفَاقِ حَتَّى يَكُونَ لَنَا فِي الْقِيَامَةِ إِلَى رِضْوَانِكَ وَ جِنَانِكَ قَائِداً ، وَ لَنَا فِي الدُّنْيَا عَنْ سُخْطِكَ وَ تَعَدِّي حُدُودِكَ ذَائِداً ، وَ لِمَا عِنْدَكَ بِتَحْلِيلِ حَلَالِهِ وَ تَحْرِيمِ حَرَامِهِ شَاهِداً .

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ هَوِّنْ بِالْقُرْآنِ عِنْدَ الْمَوْتِ عَلَى أَنْفُسِنَا كَرْبَ السِّيَاقِ ، وَ جَهْدَ الْأَنِينِ ، وَ تَرَادُفَ الْحَشَارِجِ إِذَا بَلَغَتِ النُّفُوسُ التَّرَاقِيَ ، وَ قِيلَ مَنْ رَاقٍ وَ تَجَلَّى مَلَكُ الْمَوْتِ لِقَبْضِهَا مِنْ حُجُبِ الْغُيُوبِ ، وَ رَمَاهَا عَنْ قَوْسِ الْمَنَايَا بِأَسْهُمِ وَحْشَةِ الْفِرَاقِ ، وَ دَافَ لَهَا مِنْ ذُعَافِ الْمَوْتِ كَأْساً مَسْمُومَةَ الْمَذَاقِ ، وَ دَنَا مِنَّا إِلَى الْآخِرَةِ رَحِيلٌ وَ انْطِلَاقٌ ، وَ صَارَتِ الْأَعْمَالُ قَلَائِدَ فِي الْأَعْنَاقِ ، وَ كَانَتِ الْقُبُورُ هِيَ الْمَأْوَى إِلَى مِيقَاتِ يَوْمِ التَّلَاقِ .

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ بَارِكْ لَنَا فِي حُلُولِ دَارِ الْبِلَى ، وَ طُولِ الْمُقَامَةِ بَيْنَ أَطْبَاقِ الثَّرَى ، وَ اجْعَلِ الْقُبُورَ بَعْدَ فِرَاقِ الدُّنْيَا خَيْرَ مَنَازِلِنَا ، وَ افْسَحْ لَنَا بِرَحْمَتِكَ فِي ضِيقِ مَلَاحِدِنَا ، وَ لَا تَفْضَحْنَا فِي حَاضِرِي الْقِيَامَةِ بِمُوبِقَاتِ آثَامِنَا . وَ ارْحَمْ بِالْقُرْآنِ فِي مَوْقِفِ الْعَرْضِ عَلَيْكَ ذُلَّ مَقَامِنَا ، وَ ثَبِّتْ بِهِ عِنْدَ اضْطِرَابِ جِسْرِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْمَجَازِ عَلَيْهَا زَلَلَ أَقْدَامِنَا ، وَ نَوِّرْ بِهِ قَبْلَ الْبَعْثِ سُدَفَ قُبُورِنَا ، وَ نَجِّنَا بِهِ مِنْ كُلِّ كَرْبٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ شَدَائِدِ أَهْوَالِ يَوْمِ الطَّامَّةِ وَ بَيِّضْ وُجُوهَنَا يَوْمَ تَسْوَدُّ وُجُوهُ الظَّلَمَةِ فِي يَوْمِ الْحَسْرَةِ وَ النَّدَامَةِ ، وَ اجْعَلْ لَنَا فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ وُدّاً ، وَ لَا تَجْعَلِ الْحَيَاةَ عَلَيْنَا نَكَداً .

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ كَمَا بَلَّغَ رِسَالَتَكَ ، وَ صَدَعَ بِأَمْرِكَ ، وَ نَصَحَ لِعِبَادِكَ .

اللَّهُمَّ اجْعَلْ نَبِيَّنَا صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَقْرَبَ الْنَّبِيِّينَ مِنْكَ مَجْلِساً ، وَ أَمْكَنَهُمْ مِنْكَ شَفَاعَةً ، وَ أَجَلَّهُمْ عِنْدَكَ قَدْراً ، وَ أَوْجَهَهُمْ عِنْدَكَ جَاهاً .

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَ شَرِّفْ بُنْيَانَهُ ، وَ عَظِّمْ بُرْهَانَهُ ، وَ ثَقِّلْ مِيزَانَهُ ، وَ تَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ ، وَ قَرِّبْ وَسِيلَتَهُ ، وَ بَيِّضْ وَجْهَهُ ، وَ أَتِمَّ نُورَهُ ، وَ ارْفَعْ دَرَجَتَهُ وَ أَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ ، وَ تَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ وَ خُذْ بِنَا مِنْهَاجَهُ ، وَ اسْلُكْ بِنَا سَبِيلَهُ ، وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ ، وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ ، وَ أَوْرِدْنَا حَوْضَهُ ، وَ اسْقِنَا بِكَأْسِهِ وَ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، صَلَاةً تُبَلِّغُهُ بِهَا أَفْضَلَ مَا يَأْمُلُ مِنْ خَيْرِكَ وَ فَضْلِكَ وَ كَرَامَتِكَ ، إِنَّكَ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ ، وَ فَضْلٍ كَرِيمٍ .

اللَّهُمَّ اجْزِهِ بِمَا بَلَّغَ مِنْ رِسَالَاتِكَ ، وَ أَدَّى مِنْ آيَاتِكَ ، وَ نَصَحَ لِعِبَادِكَ ، وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ ، أَفْضَلَ مَا جَزَيْتَ أَحَداً مِنْ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ ، وَ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ الْمُصْطَفَيْنَ ، وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ " [1] .